حساباتنا الإجتماعية

5 مجالات يمكن أن تستهدفها الحكومات للحد من تعاطي الكحول.

الطب والصحة

5 مجالات يمكن أن تستهدفها الحكومات للحد من تعاطي الكحول.

يفقد 3 ملايين شخص حياتهم سنوياً نتيجة تعاطي الكحول على نحو ضار. وتسعى استراتيجية المنظمة العالمية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار إلى تحسين الحصائل الصحية والاجتماعية للأفراد والأُسَر والمجتمعات المحلية، مع الحدّ كثيراً من المراضة والوفيات التي تُعزى إلى الكحول.

وتُرَكِّز الاستراتيجية العالمية على 5 مجالات أساسية لخيارات السياسة العامة والتدخّلات على الصعيد الوطني. والمجالات الخمسة للعمل الوطني هي:

  1. القيادة والوعي والالتزام.
  2. استجابة الخدمات الصحية.
  3. العمل المجتمعي.
  4. السياسات والتدابير المضادة للقيادة تحت تأثير الكحول.
  5. توافُر الكحول.

المجال 1- القيادة والوعي والالتزام

الإجراءات المستدامة تقتضي قيادة قوية وقاعدة متينة من الوعي والإرادة السياسية والالتزام. ويُحَبَّذ التعبير عن الالتزامات في سياسات وطنية شاملة ومتعددة القطاعات ومموَّلة بالقدر الوافي، تحدِّد بوضوح مساهمات مختلف الأطراف المشارِكة وتقسيم المسؤوليات فيما بينها. وينبغي أن تستند هذه السياسات إلى البيّنات المتاحة وأن تتتناسب تماماً مع الظروف المحلية، وأن تشمل أغراضاً واستراتيجيات وغايات واضحة. وينبغي أن تقترن السياسة العامة بخطة عمل محددة وأن تستند إلى آليات فعالة ودائمة للتنفيذ والتقييم. ولا غنى عن الالتزام المناسب من قِبَل المجتمع المدني والمُشَغِّلين الاقتصاديين.

وبالنسبة إلى هذا المجال، تشمل خيارات السياسة العامة والتدخّلات ما يلي:

(أ) إعداد استراتيجيات وخطط عمل وأنشطة شاملة على الصعيدين الوطني ودون الوطني أو تعزيز القائم منها للحدّ من تعاطي الكحول على نحو ضار؛

(ب) إنشاء أو تعيين مؤسسة أو وكالة رئيسية، حسب الاقتضاء، لتتحمل مسؤولية متابعة السياسات والاستراتيجيات والخطط الوطنية؛

(ج) تنسيق الاستراتيجيات الخاصة بالكحول مع الأعمال الجارية في القطاعات الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك من تعاون بين مختلف مستويات الحكومات، ومع الاستراتيجيات والخطط الأخرى ذات الصلة في قطاع الصحة؛

(د) ضمان الإتاحة الواسعة للمعلومات وبرامج التثقيف الفعال وتوعية الجماهير على جميع مستويات المجتمع فيما يتعلق بالطائفة الكاملة للأضرار الناجمة عن الكحول التي حدثت في البلد والحاجة إلى وضع واتّباع تدابير وقائية فعالة؛

(هـ) إذكاء الوعي بالأضرار التي تلحق بالآخرين وبالمجموعات الضعيفة من جراء شرب الكحول، وتفادي الوصم، والعمل النشط على تثبيط التمييز ضد المتضررين من المجموعات والأفراد.

المجال 2- استجابة الخدمات الصحية

تضطلع الخدمات الصحية بدور محوري في التصدي للضرر الذي يلحق على المستوى الفردي بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تُعزى إلى تعاطي الكحول ومن اعتلالات صحية أخرى بسبب تعاطي الكحول على نحو ضار. وينبغي أن توفّر الخدمات الصحية تدخّلات الوقاية والعلاج للأفراد وأُسَرهم ممن يتعرضون احتمالاً أو فعلاً لاضطرابات ناجمة عن تعاطي الكحول والاعتلالات المصاحبة لها. وثمة دور مهم آخر للخدمات الصحية وللمهنيين الصحيين هو تزويد المجتمعات بالمعلومات عن العواقب الصحية العمومية والاجتماعية المترتبة على تعاطي الكحول على نحو ضار، ودعم جهود المجتمعات المحلية الرامية إلى الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، ودعوة المجتمع إلى الاستجابة الفعالة. وينبغي للخدمات الصحية أن تكون على اتصال بمجموعة كبيرة من الأطراف الفاعلة خارج قطاع الصحة وأن تستنهض مشاركتها. وينبغي تعزيز استجابة الخدمات الصحية بالقدر الكافي وتمويلها بالقدر الوافي بما يتناسب مع ضخامة مشاكل الصحة العمومية الناجمة عن تعاطي الكحول على نحو ضار.

وبالنسبة إلى هذا المجال، تشمل خيارات السياسات العامة والتدخّلات ما يلي:

(أ) تعزيز قدرة النظم الصحية ونظم الرفاه الاجتماعي على توفير الوقاية والعلاج والرعاية فيما يتعلق بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول والاعتلالات المصاحبة لها، بما في ذلك توفير خدمات الدعم والعلاج للأُسَر المتضررة ودعم أنشطة وبرامج التعاضد أو المساعدة الذاتية.

(ب) دعم المبادرات التي تنفَّذ في مراكز الرعاية الصحية الأولية وغيرها من السياقات لفرز حالات التعاطي الخطر والضار ومبادرات التدخل السريع؛ وينبغي أن تشمل هذه المبادرات الاكتشاف المبكر والتدبير العلاجي لحالات الشرب على نحو ضار لدى الحوامل والنساء اللائي في عمر الحمل؛

(ج) تحسين القدرة على وقاية من يتعايشون من أفراد وأُسَر مع متلازمة الكحول في الأجنّة ومع طائفة من الاضطرابات ذات الصلة، وعلى تحديد هؤلاء الأشخاص والأُسَر، وعلى تنفيذ التدخّلات لصالحهم؛

(د) تطوير استراتيجيات وخدمات متكاملة و/ أو مترابطة للوقاية والعلاج والرعاية، وتنسيقها تنسيقاً فعالاً، لأغراض الاضطرابات والاعتلالات المصاحبة لها التي تعزى إلى تعاطي الكحول، بما في ذلك الاضطرابات التي تعزى إلى تعاطي المخدرات، والاكتئاب، والانتحار، ومرض الأيدز والعدوى بفيروسه، والسل؛

(ﻫ) تأمين استفادة الجميع من الصحة من خلال تعزيز توافر خدمات علاج الفئات ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، وإتاحة هذه الخدمات بسهولة وبتكلفة ميسورة؛

(و) إنشاء وتجديد نظام لتسجيل ورصد المراضة والوفيات التي تعزى إلى تعاطي الكحول، على أن يكون مزوداً بآليات الإبلاغ المنتظم؛

ز) تقديم خدمات صحية واجتماعية، حسب الاقتضاء، وبشكل يحترم الخصوصيات الثقافية.

المجال 3- العمل المجتمعي

يمكن لتأثير تعاطي الكحول على نحو ضار في المجتمعات أن يستحث ويعزز المبادرات والحلول المحلية للمشاكل المحلية. ويمكن للحكومات وسائر أصحاب المصلحة دعم وتمكين المجتمعات المحلية بحيث تستخدم معارفها المحلية وخبراتها في اتباع أساليب فعالة للوقاية والحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، وذلك بتغيير السلوكيات الجماعية لا السلوكيات الفردية، مع مراعاة القواعد الثقافية والمعتقدات ونظم القيم.

وبالنسبة إلى هذا المجال، تشمل خيارات السياسة العامة والتدخلات ما يلي:

(أ) دعم إجراء تقييمات سريعة لتحديد الثغرات والمجالات ذات الأولوية التي تستحق التدخلات على مستوى المجتمعات المحلية؛

(ب) تسهيل زيادة معرفة أضرار الكحول على المستوى المحلي، وتعزيز الاستجابات الفعالة العالية المردود والملائمة للمحددات المحلية لتعاطي الكحول على نحو ضار وما يصاحبه من مشاكل؛

ج) تعزيز قدرة السلطات المحلية على تشجيع وتنسيق العمل المجتمعي المتضافر وذلك عن طريق دعم وتعزيز وضع سياسات بلدية للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، وكذلك تعزيز قدرتها على تقوية الشراكات وشبكات المؤسسات المجتمعية والمنظمات غير الحكومية؛

(د) تقديم المعلومات عن التدخلات المجتمعية الفعالة، وبناء قدرات المجتمعات المحلية اللازمة لتنفيذ هذه التدخلات؛

ﻫ) حشد قوى المجتمعات المحلية للحيلولة دون بيع الكحول إلى من لم يبلغوا السن القانونية ودون استهلاكهم للكحول، وإنشاء ودعم بيئات خالية من الكحول وخصوصاً للشباب وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر؛

و) إيتاء الرعاية المجتمعية والدعم للمتضررين وأسرهم؛

(ز) إنشاء أو دعم برامج وسياسات مجتمعية للفئات الفرعية من السكان المعرضة لأخطار معينة، مثل الشباب والمعطلين عن العمل والسكان الأصليين، ولمسائل محددة مثل إنتاج وتوزيع المشروبات الكحولية غير المشروعة أو المنتَجة خارج القطاع النظامي، وللفعاليات المجتمعية، مثل المناسبات الرياضية والمهرجانات التي تقام في البلدات.

المجال 4- السياسات والتدابير المضادة للقيادة تحت تأثير الكحول

إن لقيادة السيارات تحت تأثير الكحول آثاراً ضارة بقدرة الفرد على الحكم على الأمور وبتوافقه وسائر مهاراته الحركية. وتُعد القيادة السيئة بسبب تعاطي الكحول مشكلة كبيرة من مشاكل الصحة العمومية، تلحق الضرر بالشخص الذي يشرب الكحول وبأشخاص لا ذنب لهم في كثير من الأحيان. وهناك تدخلات فعالة ومسندة بالبيّنات للحد من القيادة تحت تأثير الكحول. وينبغي أن تشمل استراتيجيات الحد من الضرر المرتبط بالقيادة تحت تأثير الكحول تدابير رادعة تستهدف الحد من احتمال إقدام أي شخص على القيادة وهو تحت تأثير الكحول، وتدابير توفر بيئة أكثر مأمونية للقيادة وتحد من احتمال وشدة الضرر المرتبط بحوادث التصادم والارتطام التي يتسبب فيها الأشخاص وهم تحت تأثير الكحول.

وفي بعض البلدان يحدث عدد ضخم من الإصابات التي تعزى إلى حوادث المرور التي تقع لمشاة تحت تأثير الكحول، ولذلك ينبغي أن تحظى هذه المسألة بأولوية عالية في مجال التدخلات.

وبالنسبة إلى هذا المجال، تشمل خيارات السياسة العامة والتدخلات ما يلي:

(أ) تحديد وفرض حد أقصى لنسبة تركيز الكحول في الدم، على أن يكون هذا الحد أقل للسائقين المهنيين والشباب أو السائقين الجدد؛

(ب) فتح نقاط تفتيش لمعاينة مدى تمالك السائق لقدراته وإجراء اختبارات عشوائية لقياس الكحول في الزفير؛

(ج) السحب الإداري المؤقت لرخص القيادة؛

(د) نظام الترخيص المتدرج للسائقين الجدد دون أي تسامح في حالة القيادة تحت تأثير الكحول؛

(ﻫ) استخدام الأجهزة التي تمنع دوران المحرك، في ظروف معينة وعندما يكون ذلك ميسوراً، للحد من حوادث القيادة تحت تأثير الكحول؛

(و) وضع برامج إلزامية لتثقيف السائقين وتقديم النصائح إليهم وعلاجهم حسب الاقتضاء؛

(ز) التشجيع على استمرار وسائل النقل البديلة، بما في ذلك وسائل النقل العام، إلى ما بعد موعد إغلاق أماكن الشرب؛

(ح) تنفيذ حملات لتوعية الجماهير وحملات إعلامية لدعم السياسة العامة ولتعزيز الأثر الرادع عموماً؛

(ط) تنظيم حملات في وسائل الإعلام يتم تخطيطها بعناية وتنفيذها بكثافة وكفاءة وتستهدف حالات معينة مثل مواسم العطلات، أو تستهدف جمهوراً معيناً مثل الشباب.

المجال 5- توافر الكحول

تُعد استراتيجيات الصحة العمومية الرامية إلى تنظيم توافر الكحول تجارياً أو للجمهور من خلال القوانين والسياسات والبرامج من الطرق الهامة للحد من المستوى العام لتعاطي الكحول على نحو ضار. وتشكل هذه الاستراتيجيات تدابير أساسية لمنع حصول الفئات الضعيفة والفئات المعرضة لمخاطر شديدة على الكحول بسهولة ويسر. ويمكن أن يكون لتوافر الكحول تجارياً وللجمهور تأثير متبادل على توافر الكحول في المجتمع، مما يُسهم بالتالي في تغيير القواعد الاجتماعية والثقافية التي تشجع على تعاطي الكحول. وسيعتمد مستوى تنظيم توافر الكحول على الظروف المحلية، بما في ذلك السياقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وعلى الالتزامات الدولية المُلزِمة القائمة. وفي بعض البلدان النامية والبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تُشكل الأسواق غير النظامية المصدر الرئيسي للكحول، ويلزم تكملة الضوابط النظامية المفروضة على البيع بإجراءات تتصدى لإنتاج الكحول الذي يتم على نحو غير مشروع أو المُنتَج خارج القطاع النظامي. وبالإضافة إلى ذلك فإن القيود التي تُفرَض على توافر الكحول وتكون صارمة أكثر من اللازم يمكن أن تشجع على نشوء سوق موازية غير مشروعة. ويلزم أيضاً أن يوضع توريد الكحوليات للقُصَّر، مثل الكحوليات المقدمة من الوالدين أو الأصدقاء، في الحسبان في التدابير التي تُتَّخَذ بشأن توافر الكحول.

وبالنسبة إلى هذا المجال، تشمل خيارات السياسة العامة والتدخلات ما يلي:

(أ) إنشاء وتشغيل وإنفاذ نظام ملائم لتنظيم إنتاج المشروبات الكحولية وبيعها بالجملة وتقديمها، يضع قيوداً معقولة على توزيع الكحول وعلى عمل منافذ بيع الكحول وفقاً للقواعد الثقافية، وذلك من خلال اتخاذ التدابير الممكنة التالية:

“1” العمل، عند اللزوم، على إنشاء نظام للترخيص يحكم البيع بالتجزئة أو الاحتكارات الحكومية المنطلقة من اعتبارات الصحة العمومية؛

“2” تنظيم عدد ومواقع منافذ بيع الكحول العادية ومنافذ بيع الكحول بواسطة الاتصال عن بُعد؛

“3” تنظيم أيام وساعات البيع بالتجزئة؛

“4” تنظيم أساليب بيع الكحول بالتجزئة؛

“5” تنظيم بيع الكحول بالتجزئة في أماكن معينة أو أثناء فعاليات معينة؛

(ب) تحديد السن الدنيا الملائمة لشراء المشروبات الكحولية أو استهلاكها، وما إلى ذلك من السياسات، من أجل وضع عقبات أمام بيع المشروبات الكحولية للمراهقين وأمام استهلاك المراهقين لهذه المشروبات؛

(ج) اعتماد سياسات لمنع البيع للسكارى ولمن لم يبلغوا السن القانونية، والنظر في إدخال آليات لتحميل البائع والنادل مسؤوليتهما عن ذلك وفقاً للتشريعات الوطنية؛

(د) وضع سياسات بخصوص شرب الكحول في الأماكن العامة أو أثناء أداء أنشطة ووظائف الوكالات العمومية الرسمية؛

(ﻫ) اعتماد سياسات الغرض منها الحد والتخلص من توافر المشروبات الكحولية التي يتم إنتاجها وبيعها وتوزيعها بشكل غير مشروع وكذلك تنظيم أو مكافحة الكحول.

متابعة القراءة
عدد المشاهدات: 14
قد يعجبك أيضاً...
اضغط هنا وشاركنا رأيك

شاركنا رأيك!

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من الطب والصحة

صعود
bahçeşehir escort beylikdüzü escort bedava bahis