حساباتنا الإجتماعية

ال BIG DATA واقتصاد البيانات….كامبريدج أناليتيكا نموذجا.

أمن المعلومات

ال BIG DATA واقتصاد البيانات….كامبريدج أناليتيكا نموذجا.

هل جربت يوما المشاركة في تجارب كيف يصبح شكلك عندما تشيخ..كيف سيبدو ابنك المستقبلي..ما الوظيفة التي ستحصل عليها؟….اذا كانت اجابتك نعم فأنت تسهم في اكبر اقتصاد في العالم دون ان تكسب فلسا واحدا…الإقتصاد هنا هو اقتصاد البيانات ، والسلعة المباعة فيه هي معلوماتك.

ليس لديك ما تخفيه؟..ولا نحن…لذلك سنخبرك بقصة أكبر غزو في حياتك.

تخيل أن تنشأ شركة جديدة…ستتمكن في وقت قصير من تحقيق ارباح ضخمة والتأثير في اهم احداث العالم السياسية…بالطبع لن تكون صاحب مطعم..بل صاحب شركة في مجال ال Big Data.

ما هي ال Big Data ؟

البيانات الضخمة مصطلح يصف حجم المعلومات التي يتم جمعها عن البشر على الانترنت من مصادر مختلفة…الاعجابات والمشاركات والتنقلات عبر ال GPS ورسائلك الخاصة ونمط شرائك عبر الانترنت وكل ما تكتبه في النشر أو التعليق…كلها معلومات يتم جمعها لمعرفة ما تحبه ، ما تخافه ، ما يلفت انتباهك ، وأفضل ما يمكن عمله لدفعك الى فعل شيء ما…وهذا بالضبط ما تفعله مواقع التواصل الاجتماعي وشركات البيانات ، وعلى رأسهم فيسبوك وكامبريدج اناليتيكا.

كيف تعمل شركات الانترنت؟

لابد أنك تسائلت يوما ما كيف تربح الشركات التي  تقدم الخدمت المجانية مثل جوجل وفيسبوك وغيرها…حسنا دعني اخبرك انه اذا لم تيكن هناك مقابل فأعلم انك انت السلعة….ببساطة ان هذه الشركات تربح من جمع بياناتك وتحليلها بغرض استهدافك لمحتوى رقمي اعلاني يدفعك لشراء منتجات معينة او التفاعل مع بعض الاحداث بشكل معين.  فيسبوك هي شركة اعلانات تربح مما يدفعه اصحاب الشركات الذين يريدون الوصول اليك بمنتجاتهم وخدماتهم…..توجد في خوادم شركات الانترنت مثل جوجل و فيسبوك وغيرها خوارزميات برمجية تعمل على تحليل نشاطك وتصرفاتك لمعرفة نوعية الاعلانات التي يمكن استهدافك بها….في الحقيقة قد يكون سبب ادامنك للانترنت ليس بسببك انت ، فهذه الشركات بها خبراء في علم النفس والتحليل النفسي الذي يقومون بتصميم محتوى رقمي معين موجه لك خصيصا بهدف ابقائك على هذه المواقع لأطول فترة ممكنة لتتمكن من عرض المزيد من الاعلانات عليك.

لا يتوقف الامر على تحليل بياناتك فحسب ، ولكن ايضا تقوم هذه الشركات بمشاركة معلوماتك فيما بينها…جرب ان تبحث عن شيء ما في جوجل وسترى كيف سيقوم فيسبوك بإغراقك بالاعلانات عن هذا الشيء.

كامبريدج أناليتيكا..وما خفي أعظم!

“اذا اردت ان تخوض معركة او حربا ، وتريد الفوز بها فأنت تحتاج إلى أسلحة…اليوم الأسلحة هي أسلحة المعلومات”….كان هذا نص كلام عالم البيانات المنشق عن كامبريدج اناليتيكا (كريستوفر وايلي).

قد تظن أن الأمر يقتصر على الاعلانات ، ولكن هذا غير صحيح ابدا…فالأمر قد وصل إلى إحداث تغييرات في أهم أحداث العالم السياسية والتحكم في توجهات ملايين البشر.

(كامبريدج اناليتيكا) هي شركة بريطانية تأسست عام 2013 كفرع من شركة SCL  التي تقدم خدمات المعلومات للحكومات….فكرة الشركة بسيطة وخطيرة في الوقت نفسه ، نقوم بجمع المعلومات التي يقدمها الناس عن أنفسهم فنعرف سمات شخصياتهم ثم نقوم بتوجيه محتوى رقمي اليهم لإقناعم بالتصويت لمن يدفع لنا اكثر.

لكن ماذا حدث لكل تلك البيانات ؟ ..باختصار ، تم بيعها!…لمن؟ لدول وحكومات وحملات اعلانية وغيرها…واستخدمت بشكل اساسي لمصلحة فوزترامب برئاسة اميريكا ، ولمصلحة المؤيدين لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (البريكسيت)…الحدثات اللذان يعدان من أبرز احداث القرن الواحد والعشرين.

قامت الشركة باختراق حسابات اكثر من 87 مليون مواطن امريكي ، وقد كان التركيز منصبا على الاشخاص القابلين للإقتناع ، وبشكل خاص المقيمون في الولايات المتأرجحة مثل ميتشيغن و بنسلفانيا وفلوريدا…هؤلاء تم اغراقهم بمحتوى بصري متكرر ومدفوع الأجر ما أدى في النهاية لتحول جذري وغير متوقع في نتائج الانتخابات.

البعض يقولون انه تم اختراق فسيبوك والبعض الاخر يقولون ان فيسبوك قام ببيع هذه البيانات للشركة….لكن المؤكد انه من السهل سرقتك والتلاعب بك…فكن دائما حذرا بشأن ما تقدمه للأخرين عن نفسك…كن حذرا بشأن معلوماتك.

متابعة القراءة
عدد المشاهدات: 66
قد يعجبك أيضاً...
اضغط هنا وشاركنا رأيك

شاركنا رأيك!

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من أمن المعلومات

صعود
bahçeşehir escort beylikdüzü escort bedava bahis